السيد هاشم البحراني
277
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
قال : إن قبلتها فهي لك بلا ثمن ، قال معي ثمنها وبالثمن أشتريها ، فبكم اشتريتها ؟ قال : بمائة درهم ، قال الأعرابي : فلك سبعون ومائة درهم ، قال علي عليه السلام للحسن : خذ السبعين والمائة وسلّم الناقة ، والمائة للأعرابي الّذي باعنا والسبعين لنا نبتاع بها شيئا ، فأخذ الحسن عليه السلام الدّراهم وسلّم الناقة . قال عليّ عليه السلام : فمضيت أطلب الأعرابي الّذي ابتعت منه الناقة لأعطيه ثمنها ، فرأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جالسا في مكان لم أره فيه قبل ذلك ولا بعده ، على قارعة الطريق ، فلمّا نظر النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلّم إليّ تبسّم ضاحكا بدت نواجده ، قال عليّ عليه السلام أضحك اللّه سنّك وبشّرك ليومك ، فقال : يا أبا الحسن « 1 » تطلب الأعرابي الّذي باعك الناقة لتوفيه الثمن ، فقلت : إي واللّه فداك أبي وأمّي ، فقال : يا أبا الحسن الّذي باعك الناقة جبرئيل ، والّذي اشتراها منك ميكائيل ، والناقة من نوق الجنة ، والدراهم من عند رب العالمين عزّ وجل ، فأنفقها في خير ولا تخف إقتارا « 2 » . 2 - ابن بابويه في « العلل » أبي رحمه اللّه قال : حدّثنا سعد بن عبد اللّه ، قال : حدّثنا الحسن « 3 » بن عرفة بسر من رأى ، قال : حدّثنا وكيع ، قال : حدثنا محمّد بن إسرائيل « 4 » قال : حدّثنا أبو صالح « 5 » ، عن أبي ذر ( رض ) قال : كنت أنا وجعفر بن أبي طالب مهاجرين إلى بلاد الحبشة ، فأهديت لجعفر بن أبي طالب عليه السلام جارية قيمتها أربعة آلاف درهم ، فلمّا قدمنا المدينة أهداها لعليّ عليه السلام تخدمه ، فجعلها عليّ عليه السلام في منزل
--> ( 1 ) في البحار : إنّك تطلب الأعرابي . ( 2 ) الأمالي للصدوق : 377 ح 10 - وعنه البحار ج 41 / 44 - 47 ح 1 وأورد الحديث ابن شهرآشوب مختصرا في المناقب ج 2 / 78 وتقدّم في الباب ( 45 ) من المنهج الأوّل برقم ( 6 ) . ( 3 ) الحسن بن عرفة بن يزيد العبدي أبو علي المعمّر المتوفى سنة ( 257 ) ه . ( 4 ) محمّد بن إسرائيل : مولى بني هلال الكوفي من أصحاب الصادق عليه السلام . ( 5 ) أبو صالح : ذكوان المدني توفي سنة ( 101 ) ه .